فرنسا تفرج عن جورج عبد الله بعد 40 عاماً رغم تحفظات إسرائيل وواشنطن

أمرت محكمة الاستئناف الفرنسية، يوم الخميس 11 يوليو 2025، بالإفراج عن الناشط اللبناني جورج إبراهيم عبد الله، أحد أقدم السجناء السياسيين في فرنسا، والمعتقل منذ عام 1984 بتهم تتعلق باغتيال دبلوماسيين أمريكي وإسرائيلي في باريس.

ومن المقرر أن يتم الإفراج عنه رسمياً في 25 يوليو الجاري، على أن يُرحّل فورًا إلى لبنان ويُمنع من العودة إلى الأراضي الفرنسية.

من هو جورج عبد الله؟

عبد الله، البالغ من العمر 74 عاماً، هو الرئيس السابق للفصائل المسلحة الثورية اللبنانية، جماعة ماركسية لبنانية دعمت القضية الفلسطينية في الثمانينات. أدين عام 1987 بتهم تتعلق باغتيال الملحق العسكري الأمريكي تشارلز راي، والدبلوماسي الإسرائيلي ياكوف بارسيمانتوف، ومحاولة اغتيال قنصل أمريكي في ستراسبورغ.

رغم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ورفض 12 طلباً سابقًا لإطلاق سراحه، أفرج عنه هذه المرة بعد أن اعتبرت المحكمة أن سلوكه في السجن “لا تشوبه شائبة” وأنه “لم يعد يشكل خطراً إرهابياً”.

اعتراض أمريكي وإسرائيلي

عبرت كل من الولايات المتحدة وإسرائيل عن اعتراضهما على القرار. وقالت السفارة الإسرائيلية في باريس إن عبد الله “إرهابي يجب أن يبقى خلف القضبان”، بينما وصفت وزارة العدل الأمريكية إطلاق سراحه بأنه “تهديد محتمل للدبلوماسيين الأمريكيين”.

ترحيب لبناني واسع

من جانبه، أعرب لبنان عن “رضاه الكبير”، وأكد أنه يتخذ الترتيبات اللازمة لاستقبال عبد الله. وصرّح شقيقه روبير عبد الله بأن الإفراج “يمثل انتصارًا أمام الضغوط السياسية والإسرائيلية التي امتدت لعقود”.

أيقونة يسارية باقية

وبينما يعتبره خصومه “إرهابيًا”، يرى أنصاره فيه مناضلاً ضد الاستعمار والإمبريالية، ظل متمسكاً بمواقفه السياسية طوال أربعة عقود من السجن. ووصفت مجموعات داعمة الإفراج عنه بأنه “نصر للعدالة وللنضال الفلسطيني”.

فرنسا تفرج عن جورج عبد الله بعد 40 عاماً رغم تحفظات إسرائيل وواشنطن